خريطة الموقع الأحد 5 سبتمبر 2010م
حكاوي أمدرمان ... العظيم نصر جباره   «^»  دارفور ... الحقيقة الغائبة والإنسان الضائع  «^»  ملامح ومواجع ...تفتيش الضمائر.. جديد المقالات
الخرطوم تتهم باريس والجيش يهدد بضرب تشاد«من أولها إلى آخرها»  «^»  الأمم المتحدة: قوات الحركة انتهكت خارطة حدود أبيي  «^»  الشريكان يؤكدان الاستمرار في تنفيذ برامج الفترة الانتقالية  «^»  بدرية: مسودة الحركة بشأن تقرير المصير (مخيفة)  «^»  مصر تَطرح أفكاراً لحل أزمة دارفور  «^»  قمة تجمع البشير ومبارك بالقاهرة اليوم  «^»  تشييع الحاج مضوي في موكب مهيب تقدمه الميرغني  «^»  ترتيبات استباقية «لاخراج» قرار «التحكيم» حـول أبيي  «^»  تلميحات في واشنطـن باحتمال رفع العقوبات عـن السـودان   «^»  الرئيس: دارفور مهيأة للانتخابات باستثناء دائرة أو اثنتين .. الاستفتاء القادم سيحقق وحدة السودان جديد الأخبار
الشاعر محمد المهدي حامد - لقاء إذاعي - الجزء الأول  «^»  الشاعر محمد المهدي حامد - لقاء إذاعي - الجزء الثاني  «^»  الباحث محمد عبد الرحيم عبده كاشف - ثقافة مروي - الجزء الأول  «^»  الباحث محمد عبد الرحيم عبده كاشف - ثقافة مروي - الجزء الثاني  «^»  لقاء إذاعي مع الأستاذ أسامة حمزة عن الشاعر خالد الباشا (2) .  «^»  لقاء إذاعي مع الأستاذ أسامة حمزة عن الشاعر خالد الباشا (1) .  «^»  دكتور توفيق في تابين الراحل عبد الله محمد خير-الجزءالثالث-  «^»  دكتور توفيق في تابين الراحل عبد الله محمد خير - الجزء الثاني -  «^»  دكتور توفيق في تابين الراحل عبد الله محمد خير-الجزء الأول - جديد الصوتيات

المقالات
مقالات
ملامح ومواجع ...تفتيش الضمائر..

عبد الله إبراهيم الطاهر

ملامح ومواجع ...تفتيش الضمائر..


عبد الله إبراهيم الطاهر*
abdoaid73@gmail.com



قال لي الطبيب: خذ نفساً
فكدت من فرط اختناقي
بالأسى والقهر - استجيب
لكنني ... خشيت أن يلمحني الرقيب
وقال: مم تشتكي
أردت أن أجيب ...
لكنني ... خشيت أن يسمعني الرقيب
وعندما حيرته بصمتي الرهيب
وجه ضوءاً باهراً لمقلتي
حاول رفع هامتي
لكنني خفضتها ... ولذت بالنحيب
قلت له: معذرة يا سيدي الطبيب
أود أن أرفع رأسي عالياً
لكنني ... أخاف أن يحذفه الرقيب!!!

الشاعر أحمد مطر

ليت مطوري التقنيات الرقمية الحديثة فكروا في صنع جهاز يسهل عملية تفتيش "الضمائر" وكنت حينها سترى "عجباً" حتى لو لم تكن قد عشت رجبا ...
ومع أنني لم أشر للهدف من صنع ذلك الجهاز العجيب فإن صاحبي ذهب فكره أي مذهب بلا أدنى تفتيش في جمجمته التي يحملها فوق رأسه والتي يفعل لها كل شئ لتظل متقدة بالأفكار حتى أنه ذكر لي ذات مساء أن "التركين" يساهم في عملية "اتقاد الذهن" ...
كانت أفكار صاحبي وصلت حداً لا عودة منه ... هناك حيث تفتيش الكلمات وما تحمله بين طياتها مساءً في مكاتب الصحف وتلك الزيارة التي يدق لها قلب كل رئيس تحرير حينما يعمل قلم "مسنون" بسلطة ... و"مسنود" بفكرة يغطيها "غباش" الفكرة الكلية، على تشطيب الموضوعات بلا أدنى فكرة ...
حينما جلس فقد كان مجلسه الأوسع حتى من رئيس مجلس الإدارة، والجميع في خدمته من مدير التحرير الذي يحمل "البروفات" وهو يهرول من هنا وهناك إلى رئيس التحرير الذي يجلس ساهياً في ملكوته والبراكين داخله "يلجمها" واقع ميت ...
"تشيييت" ... صوت القلم يردي موضوعاً في مقتل ...
وقلب رئيس التحرير يرتج كأن قطعة منه بُترت ...
على غير العادة ... تناقشا في الأمر بأدب ... ورئبس التحرير لم يقتع ... لكنه تمنى في سره لو أن مطوري التقنيات الرقمية الحديثة فكروا في صنع جهاز يسهل عملية تفتيش "الضمائر" ...
في ستينات القرن الماضي كانت الرقابة على الصحف تتم عبر خطابات مقفولة بالشمع الأحمر ترد إلى رئيس التحرير وهي تحذر من الكتابة حول الموضوع الفلاني أو العلاني، وصادف قيام مظاهرات بجامعة الخرطوم فورد الخطاب إلى رئيس التحرير بعدم الكتابة حول تلك المظاهرات ...
ومن هناك بدأت القصة ...
يتململ الصحافيون حينما يُسكب حبرهم وتُكسر أقلامهم ...
وداخل أروقة الجريدة جاءت الفكرة بكلمة واحدة ... "التحايل" ...
فصدرت الصحيفة صباحاً والمانشيت الرئيس "مظاهرات في الجامعة" ... والخبر صغير مرمي على جانب يفيد أن مظاهرات في جامعة إحدى دول أمريكا اللاتينية التي لا ولن تهتم بأخبارها الصحيفة حتى لو ...
وفي ذات اليوم ... جاء الخطاب المعروف وهو يحمل بين طياته: بهذا تقرر إيقاف الصحيفة لمدة ثلاثة أيام ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* مساعد مدير تحرير صحيفة النبأ البحرينية

نشر بتاريخ 27-06-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.27/10 (125 صوت)


 


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.albarkal.com - All rights reserved

الصور | المقالات | البطاقات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية